هل تشعر بألم أو تورم في الساق أو القدم ولا تعرف إن كان جلطة؟
يختلط الأمر على كثير من المرضى بين جلطة الساق وجلطة القدم بسبب تشابه الأعراض في البداية، ما قد يؤدي إلى تأخير التشخيص والعلاج.
يوضح الدكتور أحمد زكي – – افضل دكتور اوعية دموية في مصر – استشاري جراحة الأوعية الدموية في مصر الفرق الطبي بين الحالتين، وأيهما أخطر، ومتى تستدعي الأعراض التدخل العاجل لتجنب المضاعفات مثل امتداد الجلطة أو الانسداد الرئوي.
في هذا المقال نساعدك على فهم الأعراض بدقة واتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب.
يبدأ القلق غالبًا بعرض غير متوقّع؛ تورم في القدم أو ألم عند المشي أو إحساس بثِقل في الساق لا يزول بالراحة، ومع اختلاط المصطلحات، ربما تتساءل عمّا إذا كانت هذه الأعراض تنبئ بالإصابة بجلطة، وهل هي في الساق أم في القدم؟
تابع القراءة لمعرفة الفرق بين جلطة الساق وجلطة القدم ومتى يستدعي الأمر القلق.
الفرق بين جلطة الساق وجلطة القدم وتأثير كل منهما في الحركة
تتكوّن الجلطة عندما يتجمع الدم داخل الوعاء الدموي ويتخثّر، فيُبطئ التدفق الطبيعي أو يوقفه جزئيًا، وقد تحدث الجلطة في الأوردة أو الشرايين، وتختلف آثارها تبعًا لموضعها وحجمها وسرعة تشكّلها. وإليك الفرق بين جلطة الساق وجلطة القدم:
جلطة الساق
يقصد بجلطة الساق عادة الجلطة الوريدية التي تتكوّن في أوردة الساق العميقة أو السطحية، وتظهر أعراضها في مساحة أوسع، وقد تشمل الساق بالكامل من أسفل الركبة حتى الفخذ في بعض الحالات.
جلطة القدم
استكمالًا للحديث عن الفرق بين جلطة الساق وجلطة القدم، فإن جلطة القدم تشير إلى جلطة تحدث في أوردة القدم نفسها، وغالبًا تكون موضعية ومحدودة في بدايتها، وقد يختلط عليك الأمر مع إصابة عضلية أو التواء بسيط، وإهمال علاجها قد يسمح بامتدادها إلى أوردة الساق، وهنا تزداد درجة الخطورة.
الفرق بين جلطة القدم وجلطة الساق من حيث الأعراض
تتشابه الشكوى في الحالتين عند البداية، ما قد يربكك ويؤخر تلقي العلاج الصحيح أحيانًا، ولكن هناك فروق واضحة تشمل ما يلي:
أعراض جلطة الساق
غالبًا ما تتصاعد أعراض جلطة الساق تدريجيًا مع الحركة أو الوقوف، وتشمل الأعراض حينها:
- تورم واضح في الساق، قد يشمل أسفل الركبة أو يمتد لأعلى.
- ألم عميق أو إحساس بالثِقل يزداد مع الوقوف أو المشي.
- تغير لون الجلد إلى الأحمر أو الداكن في بعض المواضع.
- سخونة ملحوظة في الساق مقارنة بالطرف الآخر.
- شدّ أو ألم عند لمس عضلات الساق أو تحريكها.
إقرا ايضاً | أعراض انسداد شرايين
أعراض جلطة القدم
تظهر جلطة القدم عادة بصورة موضعية أكثر، وتشتمل أعراضها على ما يلي:
- ألم متركز في منطقة محددة من القدم.
- تورم موضعي حول الأصابع أو ظهر القدم.
- إحساس بالسخونة أو النبض في موضع الجلطة.
- صعوبة في تحميل الوزن على القدم المصابة.
- زيادة الألم عند المشي مع تحسّن نسبي عند الراحة.
هل جلطة القدم أخطر من جلطة الساق؟
تُعد جلطة الساق أكثر خطورة في أغلب الحالات، لأن أوردة الساق تمثّل مسارًا رئيسيًا لعودة الدم إلى القلب، وأي انسداد فيها قد يسمح بامتداد الجلطة إلى أوردة أكبر، ما يرفع احتمالية حدوث مضاعفات تحتاج تدخلًا عاجلًا.
وتكتسب جلطة الساق خطورتها أيضًا من طبيعة أعراضها التي قد لا تكون شديدة في بدايتها، إذ قد يبدأ الأمر بثِقل أو ألم محتمل، ثم يتطور تدريجيًا، وهذا التدرّج قد يجعل بعض المرضى يؤجلون زيارة الطبيب.
وفي المقابل، تبدو جلطة القدم أقل خطورة في مراحلها الأولى، لأنها غالبًا تكون موضعية ومحدودة في أوردة أصغر، ولكن هذا لا يعني أنها آمنة أو يمكن تجاهلها، فإهمال جلطة القدم قد يسمح بانتقالها تدريجيًا إلى أوردة الساق.
هل يمكن أن تصبح جلطة القدم أكثر خطورة؟
نعم، فربما تصبح جلطة القدم مقلقة لدى الحوامل، أو من يعانون مرضى السكري، أو من لديهم ضعف في الدورة الدموية، بينما قد تمر جلطة الساق لدى مريض آخر دون مضاعفات إذا شُخّصت مبكرًا وخضعت للمتابعة المناسبة.

ومن ثم لا بد من التشخيص المبكر للأوردة في حالة حدوث جلطة، لأنه هو الفيصل الحقيقي في تحديد درجة الخطر، وبدأ العلاج الذي يمنع المضاعفات قبل حدوثها.
إقرا ايضاً | نسبة نجاح عملية دوالي الساقين
لماذا تتكوّن الجلطة لدى بعض الأشخاص دون غيرهم؟
تتشابه عوامل الخطر لدى كل من جلطة الساق والقدم، وتزيد احتمالية حدوث الجلطات مع وجود أكثر من عامل مما يلي:
- يؤدي الجلوس أو الاستلقاء لفترات ممتدة، مثل السفر الطويل أو الراحة بعد الجراحة، إلى بطء عودة الدم من الساقين، ما يهيئ البيئة المناسبة لتكوّن الجلطات داخل الأوردة.
- ترفع العمليات الجراحية -خاصة في الأطراف السفلية أو البطن- من احتمالية التجلط بسبب قلة الحركة المؤقتة.
- تؤثر التغيرات الهرمونية وزيادة حجم الدم بفترة الحمل في سيولة الدم، ويضغط الرحم على أوردة الحوض، ما يزيد خطر التجلط.
- يرتبط السكري وأمراض القلب وبعض اضطرابات الدم بزيادة قابلية التجلط أو ضعف الدورة الدموية.
- يشير حدوث جلطة سابقة إلى قابلية أعلى للتكرار، وهذا يستدعي متابعة دقيقة عند ظهور أي أعراض جديدة.
- توجد حالات يكون فيها الاستعداد للتجلط بالوراثة.
- يؤثر التدخين في جدار الأوعية الدموية ويزيد من لزوجة الدم، وهذا يرفع خطر تكوّن الجلطات.
كيفية التمييز بين جلطة الساق وجلطة القدم
قد تتشابه الأعراض وتُضلّل المريض أحيانًا، ومن ثم لا يعتمد تشخيص نوع الجلطة على موضع الألم أو شدة التورم فقط، ويبدأ الطبيب بتقييم التاريخ المرضي، ويلي ذلك فحص إكلينيكي دقيق للطرف المصاب، يركّز فيه الطبيب على توزيع التورم، وتغير لون الجلد، ودرجة السخونة الموضعية، ونطاق الألم وحدوده.
ولتأكيد التشخيص وتحديد موضع الجلطة بدقة، يستخدم فحص الدوبلكس الذي يعد الوسيلة الأهم في هذا السياق، لأنه يوضح مسار الدم داخل الأوردة، ويكشف مكان الجلطة وحجمها ومدى تأثيرها في التدفق الوريدي.
هل يختلف العلاج بين جلطة الساق وجلطة القدم؟
تتشابه المبادئ العامة لعلاج جلطة الساق أو القدم، ولكن الخطة قد تختلف تبعًا للموضع ودرجة الخطورة، ففي بعض حالات جلطة القدم، تكفي المتابعة الدقيقة والعلاج التحفّظي، بينما تتطلب جلطة الساق أحيانًا علاجًا أكثر كثافة ومتابعة أطول.
إشارات لا يصح تجاهلها عند الشك في الإصابة بالجلطة
بعض استعراض الفرق بين جلطة الساق وجلطة القدم، توجد إشارات لا يجب الانتظار عند حدوثها، وتشمل:
- تورم مفاجئ ومؤلم.
- تغيّر واضح في لون الجلد.
- ألم يزداد مع الوقت ولا يهدأ.
- صعوبة في المشي أو الحركة.
- سخونة موضعية غير معتادة.
وفي ختام حديثنا عن الفرق بين جلطة الساق وجلطة القدم، إن كان لديك شك في إصابتك بجلطة سواء بالساق أو القدم، فلا بد من استشارة الطبيب لتُجنّب التأخير أو حدوث مضاعفات صحية – لا قدر الله -.
ويمكنك الاعتماد على الدكتور أحمد زكي ليجري تقييمًا قائمًا على الفحص الإكلينيكي وفحص الدوبلكس لتحديد موضع الجلطة ودرجة خطورتها، مع متابعة لحالتك لمنع حدوث أي مضاعفات، واختيار الخطة العلاجية المناسبة.
أهم الاسئلة الشائعة
ما الفرق بين جلطة الساق وجلطة القدم؟
جلطة الساق غالبًا تصيب أوردة الساق العميقة وتؤثر في مساحة واسعة، بينما جلطة القدم تكون موضعية في أوردة أصغر، لكنها قد تمتد إلى الساق إذا أُهملت.
أيهما أخطر: جلطة الساق أم جلطة القدم؟
جلطة الساق أخطر في معظم الحالات بسبب احتمالية امتدادها أو انتقالها للرئة، بينما قد تتحول جلطة القدم إلى حالة خطيرة إذا لم تُشخّص مبكرًا.
هل يمكن أن تتحول جلطة القدم إلى جلطة ساق؟
نعم، إهمال علاج جلطة القدم قد يسمح بامتدادها إلى أوردة الساق، ما يزيد من درجة الخطورة والمضاعفات المحتملة.
كيف يحدد الطبيب نوع الجلطة بدقة؟
يعتمد الطبيب على الفحص الإكلينيكي وفحص الدوبلكس بالموجات فوق الصوتية لتحديد موضع الجلطة وحجمها وتأثيرها على تدفق الدم.

